.
.
 
 
 
 
البيـان الختـامي لمجلس الشورى السابع من الدورة العاشرة للاتحاد
 
 

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

البيـان الختـامي لمجلس الشورى السابع

من الدورة العاشرة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا 

سراييفو، 26 - 29 محرم 1438 هـ، الموافق 27 - 30 أكتوبر 2016 م

 

 

بتوفيق من الله تعالى انعقد مجلس الشورى السابع من الدورة العاشرة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، خلال الأيام من 26 إلى 29 محرم 1438هــ، الموافق 27 إلى 30 أكتوبر 2016، في العاصمة البوسنية سراييفو، بمشاركة قيادة الاتحاد وممثلي المؤسسات الأعضاء في الأقطار الأوروبية. وقد اطّلع المجلس على سير أعمال المكتب التنفيذي، وفق خطة الاتحاد العامة للدورة العاشرة (2014 - 2018)، وأبدى ملاحظاته التقييمية، وتدارس سبل التطوير المؤسسي للتقدم بمسيرة الاتحاد ومؤسساته الأعضاء، والارتقاء بأدوارها الهامة في خدمة مجتمعاتها.

كما التقى المجلس بالمشيخة الإسلامية في دولة البوسنة والهرسك، وعدد من منظمات المجتمع المدني، وأشاد بالدور الحيوي الذي تضطلع به المشيخة كمرجعية دينية، مثمناً التجربة المتميزة للعيش المشترك، والتعددية الدينية والعرقية في المجتمع البوسني، ثم استعرض سبل التنسيق وتطوير التعاون مع المشيخة وغيرها من المؤسسات في القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى الأوروبي.

وتباحث المجلس في انعقاده حول آفاق التنمية الإدارية، وخيارات الإصلاح والتطوير الهيكلي على مستوى الاتحاد ومؤسساته الأعضاء، وتداول سبل تعزيز كفاءة الأداء للنهوض بالمسؤوليات المتعددة في مجالات العمل، بما يقتضيه ذلك من استراتيجيات فعّالة على المستويات المحلية والإقليمية والقارية في أوروبا، وأكد المجلس في هذا الصدد على ضرورة تطوير حضور المرأة في الهيئات والمجالس القيادية للمؤسسات الإسلامية، وإطلاق الفرص لتمكين الشباب، وتشجيعهم على تنمية مشاركتهم الإيجابية، وتحقيق النجاحات المرجوة في مواقعهم مهنياً ومجتمعياً.

وقد ناقش المجتمعون مستجدات المرحلة الراهنة في الواقع الأوروبي وانعكاساتها على المسلمين، كان منها مخاطر العنصرية والاعتداءات التي تستهدف المرافق والمساجد والمراكز الإسلامية. واستعرض المجلس في هذا الإطار بعض الإحصاءات والدراسات ذات الصلة، كما خلص إلى عدة قرارات وتوصيات هامة تتمحور في مجملها حول الآليات المثلى للتفاعل مع تلك التحديات، مؤكداً على رفض العنصرية أيا كان مصدرها، وعلى أهمية العمل المشترك لمواجهة ثقافة الحظر والإقصاء المتزايدة، من خلال دعم القيم الإنسانية، والدفاع عن الحرية الدينية والمساواة وتكافؤ الفرص.

 

كما أشاد المجلس بالجهود التي تبذلها المؤسسات الإسلامية في تعزيز الوعي الديني المعتدل في أوساط المسلمين، والتوعية بمخاطر التطرف، والوقاية من أفكار الغلو والتشدد التي تنشر القطيعة بين مكونات المجتمع الواحد وتهدِّد الأمن والاستقرار الاجتماعي. وحثّ المجلس مسلمي أوروبا على تنمية المشاركة البنّاءة في مجتمعاتهم، وتعزيز التواصل الجادّ مع كافة مكوِّناتها، وتطوير التعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني في شتى الحقول، مؤكداً على مقتضى رسالة الاتحاد في "التعريف بالإسلام، وتشجيع مسلمي أوروبا ومساعدتهم على ممارسة شعائرهم الدينية، والإسهام الفاعل في مختلف جوانب الحياة، في إطار من الفهم الوسطي وضمن منهج إصلاحي تجديدي"، وما يترتب على ذلك من أهداف استراتيجية في مختلف المجالات.

على صعيد آخر استعرض المجلس جملة من القضايا الخارجية، ومدى تأثيرها في الواقع الأوروبي، وأعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع في عدد من الدول العربية والإسلامية، وتفشِّي الاضطرابات واتساع النزاعات التي تغذِّي الكراهية والتطّرف، محذراً من خطورة هذه التطوّرات على أمن الشعوب وتعايش المجتمعات وتطلّعاتها في الحرية والازدهار. وجدد المجلس دعوته لاحترام حقوق الإنسان، والعمل على تحقيق الاستقرار، والسعي لتطوير التعاون في إطار القيم الإنسانية والقواسم المشتركة.

ويتقدّم المجلس برسائل التضامن والتعاطف إلى إيطاليا حكومة وشعباً في الزلزال الذي ضرب وسط وجنوب إيطاليا، وأسفر عن خسائر مادية كبيرة، وموجه نزوح من المناطق المتضررة، ويتوجه الاتحاد بنداء عاجل لكافة مؤسساته الأعضاء، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الإغاثية على الصعيد الأوروبي، للقيام بواجبها إزاء الحدث وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين جرّاء هذه الكارثة.

كما يتوجّه المجلس بالشكر الجزيل للمؤسسات البوسنية المتعاونة، ويخص بالشكر المؤسسة المضيفة على حسن ترتيب اللقاء، والسهر على توفير كافة الخدمات التي يسرت أعمال المجلس.

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

مجلس الشورى

 
.
.